عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

131

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

قسم الأودية وإذا انتقل إلى مقام العمل وغيبه ، وبدأ بالسير في الأودية والترقي إلى عالم القدس ، وقصد النزول بالوادي المقدس فأول منازله الإحسان . الإحسان : وهو ههنا : تهذيب القصد بعلم الشريعة والطريق ، فيكون قصده مطابقا للأمر مبرأ عن شوب الرياء والغرض ، وإحكامه بالجزم وتوطين النفس على ثبات العزم وعدم الفتور فيه ، وتصفيته عن النظر إلى غير المقصود بشهود المعبود وعدم الالتفات إلى الغير ، ولو نفسه . وصورته في البدايات : أن يعبد اللّه معتقدا أنه بمرأى من اللّه والتوجه إليه كأنه يراه بقلبه . وفي المعاملات : شهود الحق في المراقبة والإخلاص بقطع النظر عن الخلق . وفي الأخلاق : رؤيتها من اللّه لا من نفسه لقوله تعالى : وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [ النحل : 127 ] . وقوله : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [ البينة : 8 ] . وفي الأصول : رؤية القصد والعزم ، وسائر الوصول من اللّه بحوله وقوته . ودرجته في الأحوال : رؤيتها مواهب من اللّه لا مكاسب منه ، وإن كانت ميراثا للعمل . وفي الولايات : شهود صفات الحق بالحق ، فيكون وقته واحدا أبدا . وفي الحقائق : أن لا يفارق المشاهدة والاتصال طرفة عين . وفي النهايات : شهود الذات بالذات مع تلون ما يشعرها شيء من الرسم والأنية .